الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
103
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
قال عمر بن الخطّاب لابن عبّاس : « لو وليها عثمان لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ولو فعلها لقتلوه « 1 » » . وبهذه الوصيّة أخذه عليّ وطلحة والزبير لمّا ولّى الوليد بن عقبة على الكوفة وقالوا له : « ألم يوصك عمر ألّا تحمل آل أبي معيط وبني اميّة على رقاب الناس » ؟ ! فلم يجبهم بشيء « 2 » . طلحة والزبير كانا أشدّ الناس على عثمان ، وطلحة هو الّذي منع عنه الماء في حصاره ، ومنع الناس عن تجهيزه ، ومنعه أن يدفن إلّا في حشّ كوكب جبّانة اليهود ، إلى فظائع أخرى ستأتي « 3 » . حديث طلحة والزبير في حقّ عثمان 1 - من كلام لمولانا أمير المؤمنين في شأن الرجلين : « واللّه ما أنكروا عليّ منكرا ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ، وإنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه ، ودما هم سفكوه . فإن كنت شريكهم فيه فإنّ لهم نصيبهم منه ، وإن كانوا ولوه دوني فما الطلبة إلّا قبلهم . وإنّ أوّل عدلهم للحكم على أنفسهم . وإنّ معي لبصيرتي ما لبست ولا لبس عليّ ، وإنّها للفئة الباغية فيها الحمأ والحمّة « 4 » » « 5 » . 2 - وفي كتاب كتبه ابن عبّاس إلى معاوية جوابا : « وأمّا طلحة والزبير ، فإنّهما أجلبا عليه وضيّقا خناقه ، ثمّ خرجا ينقضان البيعة ، ويطلبان الملك ،
--> ( 1 ) - أنساب البلاذري [ 5 / 16 ] . ( 2 ) - الأنساب للبلاذري 5 : 30 . ( 3 ) - في ص 103 و 105 من كتابنا هذا . ( 4 ) - قال ابن أبي الحديد [ 9 / 33 ، خطبة 137 ] : كنّى عليّ عليه السّلام عن الزوجة بالحمّة ؛ وهي : سمّ العقرب . « والحمأ » : يضرب مثلا لغير الطيّب ولغير الصافي [ والمراد به الزبير ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وقد أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا أنّ جماعة من المسلمين وفيهم بعض نساء النبي وبعض أحمائه ، سوف يقاتلوه ] . ( 5 ) - نهج البلاغة 1 : 254 [ ص 194 ، خطبة 137 ] .